الشيخ حسين آل عصفور
27
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الإمام المعصوم أو نائبه الخاصّ ، ولم نقف على مستنده مع أنّ هذه الأخبار قد تضمنت ما هو أعظم من الحربي أضعافا مضاعفة وهو أعلم بما ذهب إليه . * ( ولو كان ) * المودع * ( غاصبا لها ) * من الغير ممن هو محترم المال يجب ردها عليه بل * ( يمنع منها ) * أشدّ المنع * ( وينكر ) * المانع لها ويحلف على ذلك * ( ويعيدها على صاحبها إن عرف ) * له * ( وإن جهل عرّف ) * لها * ( سنة ) * كاللقطة فإن عرف صاحبها دفعها إليه ، وإن لم يعرف بعد العام بقيت أمانة * ( ثمّ جاز ) * له * ( التصدّق بها ) * فإن أجاز الصدقة مالكها مضت * ( ويضمن ) * المتصدّق * ( مع كراهة صاحبها على ) * المذهب * ( المشهور للخبر ) * الذي رواه حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام وهو من الضعيف ولكنّه عندهم مجبور بالشهرة قال : سألته عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص مالا أو متاعا واللصّ مسلم هل يردّه عليه ؟ قال : لا يرده فإن أمكنه أن يردّه على أصحابه ردّه فعل وإلَّا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولا فإن أصاب صاحبها ردّها عليه وإلَّا تصدّق بها فإن جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم فإن اختار الأجر فله الأجر ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له . وهذه الرواية قد رواها المحمدون الثلاثة في كتبهم الأربعة ، ورواه الصدوق في المقنع عنه أيضا إلَّا أنّ في طريق الكافي إرسالا * ( خلافا ل ) * ابن إدريس * ( الحلي حيث أوجب ردّها إلى إمام المسلمين ) * وهو السلطان العادل أو نائبه الخاصّ * ( ومع التعذّر تبقى أمانة ) * في يده * ( ثمّ يوصي بها إلى عدل ) * ويوصّي بها ذلك العدل إلى عدل وهكذا * ( إلى حين التمكَّن من المستحقّ . ) * * ( وقوّاه ) * العلامة * ( في المختلف ) * واستحسنه في المسالك لكنّه قال بعد ذلك : وإن كان القول بالتصدّق بها بعد اليأس والتعريف متوجها أيضا كما في كلّ مال يئس من معرفة صاحبه لأنّ فيه جمعا بين مصلحتي الدنيا